فهرس الكتاب
اليهم ويقيموا دين الله كما امر ويحذروا تمام نعمة الله فيهم فهو حق الحذر وينكسروا بين يدي الله عساه يجبر كسرهم ويبتهلوا اليه بالاستعانة والتضرع لعله يكشف ضرهم ويصلح امرهم يا جابر العظم الكسر ومطلق العاني الاسير يا منشيء الطفل الصغير وراحم الشيخ الكبير وغافر الاوزار يا شافي الدنف السقيم ومحيي العظم الرميم وواضع الاصار يا منقذ الغرقى قد اشرفوا على حد الهلاك بلجة التيار يا من يغيث العبد وهو فريسة في قبضة الاسد الهرير الضاري ارحم بفضلك جهلنا واقبل بعف وك عذرنا يا قابل الاعذار وافتح لنا ابواب رزقك شرعا ابدا وبذل عسرنا بيسرا جزاء المخالفين لأمر رب العالمين مخالفة الامر توجب سخط الآمر والاصرار على المخالفة اعظم منها ما اسرع العقوبة الى المسارع الى المعصية ومت ابعد الفلاح عمن لا تؤدبه العقوبة كيف يطمع في الزيادة من هو مضيع للشكر وكيف تدوم التوسعة لقوم كلما اتسعت ارزاقهم ضيقوا على فقرائهم المستعين بالنعم على المعاصي مستوجب السلب ومن لا يتأدب بالرزية في ماله ادبته الرزية في نفسه الا ترون كيف يعاتبنا ربنا تعالى بتضييق مجاري ارزاقنا وتسليط اقويائنا على ضعفائنا فما لنا لا نعتب ربنا اذا عتب علينا ولا نجيب داعية وقد اششار بطاعته الينا فهل ننتظر بعد لطيف العتاب الا عنيف العقاب فتوبوا الى الله مما انتم عليه من العصيان تبصروا فانكم عما قريب اليه صائرون فهل انتم على عذابه صابرون او على رفع بأسه قادرون فاتقوا الله بفعل ما امركم به وترك ما نهاكم عنه وادامة الذكر له واستشعار الخشية منه ولا تكونوا ممن ينام تحت الضرب ويظهر الجلد فإنه الله اذا عاقب لم يقم لعقابه احد غضب بعض الملوك على بعض من هو تحت يده فلم يحبسه في دار سجنه واجرى عليه رزقا واسعا ثم سأل عنه فقيل انه متجلد غير مكترث فأمر بنقله الى ما هو اضيق منه واشد ثم لم يزل كذلك كلما اخبروه