فهرس الكتاب
عنه بقلة مبالاته بعقوبة الملك نقله الى ما هو اضيق منه واشد حتى امر بقتله فكذلك العبد اذا عصى ربه وجه اليه اخف عقابه فإن هو استقال واستغاث بربه اقاله وأغاثه وان هو اصر على ذنبه واستهان بعقوبته شدد الله عليه وزاده مما يوجهه اليه من العذاب كذلك ابدا حتى يكون احد امرين إما أن يتوب الى الله من معاصيه واما ان يتمادى في طغيانه ويصر على كفره وعصيانه ففي الأول يعافيه الله ويصطفيه وفي الثاني يخلده الله في دار نقمته ولا يؤنسه في رحمته العذاب مصبوب على اهل سخط الله والسخط حال على اهل معصية الله والمعصية لازمة لمن الشيطان له ملازم وإنما يلازم الشيطان من غشى عن ذكر الله فاحذر الغفلة عن ذكر الله فإنها اصل كل بلية وجالبة كل رزية احبه قلبي لا تخيب الامل وهذا اوان اقتراب الاجل فوا اسفا وواحسرتا لقب ح اقترافي وفرط الذلل لقد خاب ظني فيما رجوت وسدت علي وجوه الحيل عسى ترقمون على قصتي غفرانا لذا العبد ذاك الذلل وكنت احمل ثقل الغرام ولم يبق في عبدكم محتمل وما كنت أحسب أن البعاديبلغ قتلي فها قد قتل فبالله جودوا ولا تبخلوا وحاشاكموا سادتي من بخل فمعروفكم عم كل الورى الى كل دان وقاص وصل فمالي حرمت وكان الوصا ل علي حرام وللغير حل دعاء اللهم بعلمك بحالنا وقدرتك على اصلاحنا ورحمتك التي لم تزل تعاملنا بها منذ خلقنا اتمم علينا نعمتك وأوجب لنا رضاك ورحمتك وأجزل نصيبنا من جزيل لطفك وخفي عنايتك اللهم وفقنا للعمل بموجبات رضاك ولا تحرمنا عطاءك ولا تقطع لنا بنا دونك ولا تخيب رجاءنا فيك ولا تولنا احدا غيرك ولا تحرمنا خيرك يا من خير الدنيا والآخرة في خزائنه واهل السموات والارض مفتقرون لرحمته اللهم اننا ظلمنا انفسنا وأسأنا في معاملتنا وغفلنا عن التيقظ من ذنوبنا حتى غلب على قلوبنا رينها وقد ندمنا على قبح ما فعلنا وارتكبنا وبدا لنا سيئات ما كسبنا