الصفحة 40 من 74

وإياهم, ولا تقربوا ما كان ظاهرًا من كبير الآثام, وما كان خفيًّا, ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق, وذلك في حال القصاص من القاتل أو الزنى بعد الإحصان أو الردة عن الإسلام, ذلكم المذكور مما نهاكم الله عنه, وعهد إليكم باجتنابه, ومما أمركم به, وصَّاكم به ربكم; لعلكم تعقلون أوامره ونواهيه.

{وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْءًا كَبِيرًا} الإسراء31

وإذا علمتم أن الرزق بيد الله سبحانه فلا تقتلوا -أيها الناس- أولادكم خوفًا من الفقر؛ فإنه -سبحانه- هو الرزاق لعباده، يرزق الأبناء كما يرزق الآباء، إنَّ قَتْلَ الأولاد ذنب عظيم.

يقول قائلهم أريد لهم الحياة الكريم ... ويقول الحق تبارك وتعالى ..

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللّهُ افْتِرَاء عَلَى اللّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} الأنعام140

قد خسر وهلك الذين قتلوا أولادهم لضعف عقولهم وجهلهم, وحرموا ما رزقهم الله كذبًا على الله. قد بَعُدوا عن الحق, وما كانوا من أهل الهدى والرشاد. فالتحليل والتحريم من خصائص الألوهية في التشريع, والحلال ما أحله الله, والحرام ما حرَّمه الله, وليس لأحد من خَلْقه فردًا كان أو جماعة أن يشرع لعباده ما لم يأذن به الله.

نقول له وهل ملكت أنت كرامة حياتك؟

ولو رزقت كرامة الحياة هل تحب أن يكون لك من الولد مثل ما كان لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه ثلاث وثلاثون من البنين والبنات؟

أو مثل الفاروق عمر وكان له خمسة وعشرون من الولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت