الصفحة 48 من 74

فيا من جلّت غفلته، وطالت سكرته، تأمّل عطف الموالي عليك، واحسانه اليك. فبالله عليكم، حطّوا بالتوبة عن ظهوركم، واغسلوا وجوهكم بقطرات الدموع، واشتملوا بأردية التذلل والخضوع.

وأنشدوا:

ركبت مآثمي فلقيت ذلا ... وسالت عبرتي طلا ووبلا

وصرت أعاتب القلب المبلا ... الى من يشتكي المملوك الا

الى مولاه با مولى الموالي ... فلطفك بي اله العرش أولى ))

الرعية ... الرعية

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} التحريم6

(يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم) بالحمل على طاعة الله (نارا وقودها الناس) الكفار (والحجارة) كأصنامهمم منها يعني أنها مفرطة الحرارة تتقد بما ذكر لاكنار الدنيا تتقد بالحطب ونحوه (عليها ملائكة) خزنتها عدتهم تسعة عشر كما سيأتي في المدثر (غلاظ) من غلظ القلب (شداد) في البطش (لا يعصون الله ما أمرهم) بدل من الجلالة أي لا يعصون أمر الله (ويفعلون ما يؤمرون) تأكيد والآية تخويف للمؤمنين عن الارتداد وللمنافقين المؤمنين بألسنتهم دون قلوبهم

يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, احفظوا أنفسكم بفعل ما أمركم الله به وترك ما نهاكم عنه, واحفظوا أهليكم بما تحفظون به أنفسكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت