فهرس الكتاب
- (ولنبلونكم بشيء من الخوف) للعدو (والجوع) القحط (ونقص من الأموال) بالهلاك (والأنفس) بالقتل والموت والأمراض (والثمرات) بالجوائح، أي لنختبرنكم فننظر أتصبرون أم لا (وبشر الصابرين) على البلاء بالجنة
ولنختبرنكم بشيء يسير من الخوف، ومن الجوع, وبنقص من الأموال بتعسر الحصول عليها, أو ذهابها, ومن الأنفس: بالموت أو الشهادة في سبيل الله, وبنقص من ثمرات النخيل والأعناب والحبوب, بقلَّة ناتجها أو فسادها. وبشِّر -أيها النبي- الصابرين على هذا وأمثاله بما يفرحهم ويَسُرُّهم من حسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} البقرة156
-وهم (الذين إذا أصابتهم مصيبة) بلاء (قالوا إنا لله) ملكا وعبيدا يفعل بنا ما يشاء (وإنا إليه راجعون) في الآخرة فيجازينا، وفي الحديث"من استرجع عند المصيبة آجره الله فيها وأخلف الله عليه خيرا"وفيه أن مصباح النبي صلى الله عليه وسلم طفئ فاسترجع فقالت عائشة: إنما هذا مصباح فقال:"كل ما أساء المؤمن فهو مصيبة"رواه أبو داود في مراسيله
من صفة هؤلاء الصابرين أنهم إذا أصابهم شيء يكرهونه قالوا: إنَّا عبيد مملوكون لله, مدبَّرون بأمره وتصريفه, يفعل بنا ما يشاء, وإنا إليه راجعون بالموت, ثم بالبعث للحساب والجزاء.
وفى الحديث
(إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته:
قبضتم ولد عبدى؟
فيقولون: نعم
فيقول عز وجل: قبضتم ثمرة فؤاده؟