فهرس الكتاب
كل الأنبياء دربوا وربوا أقوامهم على العبادة.
إلا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم ربى أمته على الدعوة
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} يوسف108
- (قل) لهم (هذه سبيلي) وفسرها بقوله (أدعوا إلى) دين (الله على بصيرة) حجة واضحة (أنا ومن اتبعني) آمن بي عطف على أنا المبتدأ المخبر عنه بما قبله (وسبحان الله) تنزيها له عن الشركاء (وما أنا من المشركين) من جملة سبيله أيضًا.
قل لهم -أيها الرسول-: هذه طريقتي, أدعو إلى عبادة الله وحده, على حجة من الله ويقين, أنا ومن اقتدى بي, وأنزِّه الله سبحانه وتعالى عن الشركاء, ولستُ من المشركين مع الله غيره.
الدعوة تنفى الشرك عن العبد. وعند أنتفاء الشريك تكون النجاة
{إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} النساء48
- (إن الله لا يغفر أن يشرك) أي الإشراك (به ويغفر ما دون) سوى (ذلك) من الذنوب (لمن يشاء) المغفرة له بأن يدخله الجنة بلا عذاب ومن شاء عذبه من المؤمنين بذنوبه ثم يدخله الجنة (ومن يشرك بالله فقد افترى إثما) ذنبا (عظيما) كبيرا.
إن الله تعالى لا يغفر ولا يتجاوز عمَّن أشرك به أحدًا من مخلوقاته, أو كفر بأي نوع من أنواع الكفر الأكبر, ويتجاوز ويعفو عمَّا دون الشرك من الذنوب, لمن يشاء من عباده, ومن يشرك بالله غيره فقد اختلق ذنبًا عظيمًا.