فهرس الكتاب
ولو لم يكن في هذه البلاوي إلا أن يراد منا التسليم لكفى.
ولو أنه أنشأ الخلق ليدلوا على وجوده ثم أهلكهم ولم يعدهم كان ذلك له لأنه مالك لكنه
بفضله وعد بالإعادة والجزاء والبقاء الدائم في النعيم.
فمتى ما جرى أمر لا تعرف علته فانسب ذلك إلى قصور علمك.
وقد ترى مقتولًا ظلمًا وكم قد قتل وظلم حتى قوبل ببعضه.
وقل أن يجري لأحد آفة إلا ويستحقها غير أن تلك الآفات المجازى بها غائبة عنا ورأينا الجزاء
وحده.
فسلم تسلم واحذر كلمة اعتراض أو إضمار فربما أخرجتك من دائرة الإسلام.
وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود عن النبي {صلى الله عليه وسلم} أنه قال لله أفرح بتوبة عبده المؤمن من رجل نزل بأرض دوية مهلكة معه راحلته فطلبها حتى إذا أدركه الموت قال أرجع إلى مكاني الذي أضللتها فيه فأموت فيه فأتى مكانه فغلبته عنياه فاستيقظ فإذا راحلته عند رأسه عليها طعامه وشرابه وزاده وما