الصفحة 57 من 344

قال عبدالرحمن بن زيد: لقي ابن مسعود رجلا محرما وعليه ثيابه فقال له: انزع عنك هذا. فقال الرجل: أتقرأ علي بهذا آية من كتاب الله تعالى؟ قال: نعم،"وما آتاكم الرسول فخذوة وما نهاكم عنه فانتهوا". وقال عبدالله بن محمد بن هارون الفريابي: سمعت الشافعي رضي الله عنه يقول: سلوني عما شئتم أخبركم من كتاب الله تعالى وسنة نبيكم - صلى الله عليه وسلم - ؛ قال فقلت له: ما تقول - أصلحك الله - في المحرم يقتل الزنبور؟ قال فقال: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا". وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبدالملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر) . حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه أمر بقتل الزنبور. قال علماؤنا: وهذا جواب في نهاية الحسن، أفتى بجواز قتل الزنبور في الإحرام، وبين أنه يقتدي فيه بعمر، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالاقتداء به، وأن الله سبحانه أمر بقبول ما يقوله النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ فجواز قتله مستنبط من الكتاب والسنة. وقد مضى هذا المعنى من قول عكرمة حين سئل عن أمهات الأولاد فقال: هن أحرار في سورة"النساء"عند قوله تعالى:"أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" [النساء: 59] . وفي صحيح مسلم وغيره عن علقمة عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله) فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب؛ فجاءت فقالت: بلغني أنك لعنت كيت وكيت! فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في كتاب الله! فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول. فقال: لئن كنت قرأتيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت