-وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: لست تاركًا شيئًا كان - صلى الله عليه وسلم - يعمل به إلا عملت به ، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ .
الباب الثاني
في محبته - صلى الله عليه وسلم -
وفيه 6 قصول:
1-في لزوم محبته - صلى الله عليه وسلم -
2-في ثواب محبته - صلى الله عليه وسلم -
3-فيما روي عن السلف والأئمة من محبتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -وشوقهم له
4-في علامة محبته - صلى الله عليه وسلم -
5-في معنى المحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحقيقتها
6-في وجوب منا صحته - صلى الله عليه وسلم -
الفصل الأول
في لزوم محبته- صلى الله عليه وسلم -
*قال الله تعالى: (قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (التوبة: 24 ) .
فكفى بهذا حضًا و تنبيهًا ودلالة وحجة على إلزام محبته ، ووجوب فرضها ، وعظم خطرها ، واستحقا قه لها - صلى الله عليه وسلم - ، إذ قرع تعالى من كان ماله وأهله وولده أحب إليه من الله ورسوله ، وأوعدهم بقوله تعالى: (فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ) (التوبة: 24 ) .ثم فسقهم بتمام الآية ، وأعلمهم أنهم ممن ضل ولم يهده الله ...