ملاطفة الزبير لابنه عروة كان من أكبر الأسباب المؤثرة في نشأة عروة إلى أن ينشأ على تلك الصفات الحميدة من الصبر والعلم والعبادة كذلك الشجاعة.
ومما يروى عنه أنه قال: كنت غلامًا مالي ذواتبان، فقمت أركع ركعتين بعد العصر، فبصر بي عمر ومعه الدره، فلما رأيته، فررت منه، فلحقني، فأخذ بذؤابتي، قال: فنهاني، قلت: لا أعود.
قال الذهبي معلقًا: الأشبه أن هذا جرى لأخيه عبدالله، أو جرى له مع عثمان [1] .
يلحظ أن هذا جرى له وهو غلام، يعلم منه ماكان للتربية والبيت والبيئة التي خرج منها عروة من نشأته على العبادة من زمن الصغر والتربية عليها، لهذا كان يعد عروة من العباد بعد كبره.
••المبحث الرابع: زوجاته وأبناؤه:
تزوج عروة رحمه الله أربع زوجات وأنجب منهن، وكذلك أنجب من عدد من الإماء: وهن:
1.فاختة بنت الأسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبدالعزى: وأنجب منها: عبدالله وعمر والأسود وأم كلثوم وعائشة وأم عمر.
(1) السير 4/ 437.