فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 248

عن عمرو بن الأحوص الجشمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حجة الوداع: «استوصوا بالنساء خيرًا؛ فإنما هنّ عوانٌ عندكم، ليس تملكون منهن شيئًا إلا أن يأتينَ بفاحشة مبينة، فإن فعلنَ فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعْنَكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. ألا أن لكم على نسائكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًا؛ فحقكم عليهن ألا يوطئنَ فرشكم من تكرهون ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهنَّ في كسوتهن وطعامهن» . رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الزواج شركة تقوم على تبادل الحقوق، وكما أن كل شركة لا بد لها من رئيس، فالرياسة في هذه الشركة للرجل، وله الحق في إدارة سياسة البيت، ولا يجوز لها أن تخالفه فيها. وعليه -في مقابلة ذلك- أن يقوم بنفقاتها ونفقات البيت، وليست مكلفة أن تنفق على نفسها ولو كانت تملك عشرة آلاف وكان هو عاملًا أو موظفًا صغيرًا.

وكما أن لكل رئيس سلطة تأديبة، فإن للزوج سلطة هجر الزوجة (في المخدع الزوجي فقط) وضربها ضربًا خفيفًا. ولا يستعجل أحدٌ فيقول: كيف يسمح الإسلام للرجل أن يضرب المرأة؟ لأن الإسلام إنما جعل له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت