الصفحة 2 من 6

قال أبو الوليد الباجي: «يحتمل أن يكون هذا اللفظ على ظاهره، فيكون ذلك علامة على بركة الشهر وما يرجى للعامل فيه من الخير» .

وقال ابن العربي: «وإنما تفتح أبواب الجنة ليعظم الرجاء، ويكثر العمل، وتتعلق به الهمم، ويتشوق إليها الصابر، وتغلق أبواب النار لتجزى الشياطين، وتقل المعاصي، ويصد بالحسنات في وجوه السيئات فتذهب سبيل النار» .

و قال بدر الدين الحنفي «صفدت الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الإغواء وتزيين الشهوات وصفدت بمعنى سلسلت فإن قلت قد تقع الشرور والمعاصي في رمضان كثيرا فلو سلسلت لم يقع شيء من ذلك قلت هذا في حق الصائمين الذين حافظوا على شروط الصوم وراعوا آدابه وقيل المسلسل بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما تقدم في بعض الروايات والمقصود تقليل الشرور فيه وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره وقيل لا يلزم من تسلسلهم وتصفيدهم كلهم أن لا تقع شرور ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية» .

فماذا يمنعك الآن من ترك المعاصي؟!

أما آن الأوان لتفتح صفحة جديدة مع ربك؟!

صفحة بيضاء لا يكتب فيها إلا الطاعة، و لا تطوى إلا على خير!

الزهرة الثانية: السعادة في الدنيا والآخرة

عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: \"... لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لقي رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ \"رواه البخاري.

أي سعادة تلك التي تجدها عند فطرك؟

إنها سعادتك بالطاعة، و تنفيذك لأمر الله تعالى.

وأما سعادتك العظيمة حينما تقدم على ربك جل في علاه، وتجد جزاء صيامك الذي أعده الله تعالى لك.

الزهرة الثالثة: الإخلاص والطهارة من الرياء

عن ابن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال \"لَيْسَ فِي الصِّيَامِ رِيَاءٌ \"رواه البيهقي وقال هكذا روي بهذا الإسناد منقطعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت