و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: \"... يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِى، الصِّيَامُ لي، وَأَنَا أَجْزِى بِهِ ... \"رواه البخاري.
ما أجمل الصيام حين نجني من ثمراته الإخلاص!
نعم إنه الإخلاص الذي نبحث عنه في كل أعمالنا فلا نكاد نجده!
الإخلاص الذي نعاني من فقدانه في معظم عباداتنا!
الإخلاص الذي هو سر بين العبد وربه لا يطلع عليه ملك فيكتبه، أو شيطان فيفسده!
وما أجمل قول الحسن البصري عندما كان يعاتب نفسه و يوبخها بقوله: \"تتكلمين بكلام الصالحين القانتين العابدين، وتفعلين فعل الفاسقين المرائين، والله ما هذه صفات المخلصين \".
الزهرة الرابعة: الدعاء المستجاب
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: «ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهم: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرُ ... \"رواه ابن حبان وصححه الألباني."
الكثير منا يتمنى أن يكون مستجاب الدعوة.
فما أجمل أن ترفع يديك إلى الله تعالى بالدعاء فتعود ملآ من فيض الله تعالى!
إنها المنحة الربانية للنفس الصائمة أن تكون مستجابة الدعوة. فشمر وارفع يديك إلى السماء و لا تحمل هم الإجابة، كما كان يقول الفاروق عمر: \"إني لا أحمل هم الإجابة ولكني أحمل هم الدعاء \".
الزهرة الخامسة: التميز في الدنيا والآخرة
عَنْ سَهْلٍ - رضي الله عنه - عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ «إِنَّ في الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ \"رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري."