الصفحة 25 من 26

بكر فلم يأخذ بكارتها سوى ‍

الحرّاس بأسا شأنه ذو شانِ ... حصن عليه حارس من أعظم ‍

ولى هاربا فتراه ذا إمعانِ ... فإذا أحسّ بداخل للحصن ‍

يخرج منه فهو كذا مدى الأزمانِ ... ويعود وهنا حين رب الحصن ‍

تنصاغ بكرا للجماع الثاني ... وكذا رواه أبو هريرة أنها ‍

أجتمعت لأقوى واحد الإنسانِ ... يعطي المجامع قوة المائة التي ‍

إذ قد يكون لأضعف الأركانِ ... لا أن قوته تضاعف هكذا ‍

الإيمان والأعمال والإحسانِ ... ويكون أقوى منه ذا نقص من ‍

واحد مائة من النسوانِ ... ولقد روينا أنه يغشى بيوم ‍

متفاوت بتفاوت الإيمانِ ... هذا ودليل أن قدر نسائهم ‍

أفضى إلى مائة لا خورانِ ... وبقوة المائة التي حصلت له ‍

الأقوى هناك لزهده الفاني ... وأعفهم في هذه الدنيا هو ‍

العينين واصبر ساعة لزمانِ ... فاجمع قواك لما هناك وغمض ‍

ظفر واحدة ترى بجنانِ ... ما ههنا والله ما يسوى قلامة ‍

فان تفعل رجعت بذلة وهوانِ ... لا تؤثر الأدنى على الأعلى ‍

وتمايلت كتمايل النشوانِ ... وإذا بدت في حلة من لبسها ‍

ورد وتفاح على رمانِ ... تهتز كالغصن الرطيب وحمله ‍

ذاك لمثلها في جنة الحيوانِ ... وتبخرت في مشيها ويحق ‍

وعلى شمائلها وعن أيمانِ ... ووصائف من خلفها وأمامها ‍

غسق الدجى بكواكب الميزانِ ... كالبدر ليلة تتمة قد حف في ‍

دهش وإعجاب وفي سبحانِ ... فلسانه وفؤاده والطرف في ‍

والعرس من أثر العرس متصلانِ ... فالقبل قبل زفافها في عرسه ‍

أرايت إذ يتقابل القمرانِ ... حتى إذا ما واجهته تقابلا ‍

عن ضم وتقبيل وعن فلتانِ ... فسل المتيم هل يحل الصبر ‍

في أي واد أم بأي مكانِ ... وسل المتيم ابن خلف صبره ‍

ملئت له الأذنان والعينانِ ... وسل المتيم كيف حالته وقد ‍

كم به للشمس من جريانِ ... من منطق رقت حواشيه ووجه ‍

وهما على فرشيهما خلوانِ ... وسل المتيم كيف عيشته إذا ‍

من بين منظوم كنظم جمانِ ... يتساقطان لآلءا منثورة ‍

المحبوب في روح وفي ريحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت