وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسان فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود، وستون درعا، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا.
وكان معهم سبعون بعيرا يعتقبونها .
عن عبد الله بن مسعود قال:
ـ كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير كان أبو لبابة وعلي زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فكانت عقبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا نحن نمشي عنك فقال:
ـ"ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما"
لكل لحظة أبطالها ، وعباقرتها، وفي اختيار مكان الحرب كان للحباب ابن المنذر دورا جوهريا.
قال ابن إسحاق إن الحباب بن منذر بن الجموح قال:
ـ يا رسول الله أرأيت هذا المنزل أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة ..؟
قال:
ـ بل هو الرأي والحرب والمكيدة .
قال:
ـ يا رسول الله فان هذا ليس بمنزل فأمض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله ثم نغور ما وراءه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ثم نقاتل القوم فنشرب ولا يشربون.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ـ"لقد أشرت بالرأي"
البطل وحبيب السماء سعد بن معاذ يبدي اقتراحا:
ـ يا نبي الله ألا نبني لك عريشا تكون فيه ونعد عندك ركائبك ثم نلقى عدونا فان أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا ، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا من قومنا ، فقد تخلف عنك أقوام ما نحن بأشد حبا لك منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربا ما تخلفوا عنك ، يمنعك الله بهم ويناصحونك ويجاهدون معك .
فاثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ودعا له بخير ثم بنى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عريش كان فيه.
على الجانب الآخر كان لإبليس البشر ـ أبو جهل عليه لعنة الله ـ وإبليس الجن رأي واحد تذكره الروايات:
قال ابن إسحاق ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش: