فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 125 من 168

ـ إنَّ أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد، فكان هو بيته يضطجع فيه؛ فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة إِلى المسجد فوجد أبا ذر نائمًا منجدلًا في المسجد، فركله رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى قاعدًا.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«ألا أراك نائمًا فيه؟»

فقال أبو ذر:

ـ أين أنام يا رسول الله؟ ..ما لي من بيت غيره.

فجلس إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

«فكيف أنت إذا أخرجوك منه؟»

فقال:

ـ إذًا ألحق بالشام فإن الشام أرض الهجرة، والمحشر، والأنبياء، فأكون رجلًا من أهلها. قال:

«فكيف أنت إذا أخرجوك من الشام؟»

قال:

ـ إذًا أرجع إليه، فيكون بيتي ومنزلي.

قال:

«فكيف أنت إذا أخرجوك منه ثانيًا؟»

قال:

ـ آخذ سيفي فأقاتل حتى أموت.

فشكر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأثبته بيده فقال:

«أدلّك على ما هو خير من ذلك؟»

قال:

ـ بلى ، بأبي وأُمي يا رسول الله .

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«تنقاد لهم حيث قادوك، وتنساق لهم حيث ساقوك؛ حتى تلقاني وأنت على ذلك» .

وفي روايةاخرى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ «فكيف تصنع إذا أخرجت منها؟»

قلت:

ـ آخذ سيفي فأضرب به من يخرجني.

فضرب بيده على منكبي ثم قال:

ـ «غَفْرًا يا أبا ذر، تنقاد معهم حيث قادوك، وتنساق معهم حيث ساقوك ولو لعبد أسود» . قال:

فلما أُنزلت الرَّبَذَة أُقيمت الصلاة فتقدم رجل أسود على بعض صدقاتها. فلما رآني أخذ ليرجع ويقدِّمني فقلت:

ـ كما أنت، بل أنقاد لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

عن أبي ذر رضي الله عنه قال:

ـ دخلت المسجد وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وحده، فجلست إليه، فقال:

"أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعها".

فقمت فركعتها ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يارسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة? قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت