فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 124 من 168

ولا سوطك إِن سقط منك حتى تنزل فتأخذه».

وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ستة أيام ثم أعقل يا أبا ذر ما يقال لك بعد» .

فلما كان اليوم السابع قال:

«أوصيك بتقوى الله في سرِّ أمرك وعلانيته، وإذا أسأت فأحسن، ولا تسألنَّ أحدًا شيئًا وإن سقط سوطك، ولا تقبضنَّ أمانة» .

أخرج الطبراني أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل بِشْر بن عاصم رضي الله عنه على صدقات هوازن، فتخلَّف بِشْر فلقيه عمر، فقال:

ـ ما خلفك؟ أما لنا سمع وطاعة؟

قال:

ـ بلى، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من وُلِّي شيئًا من أمر المسلمين أُتيَ به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم، فإن كان محسنًا نجا، وإن كان مسيئًا أنخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفًا» .

فخرج عمر رضي الله عنه كئيبًا حزينًا؟ فقال: ما لي لا أكون كئيبًا وحزينًا وقد سمعت بشْر بن عاصم يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«من وُلّيَ شيئًا من أمر المسلمين أُتيَ به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم، فإن كان محسنًا نجا، وإن كان مسيئًا إنخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفًا؟»

فقال أبو ذر رضي الله عنه:

ـ أو ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم..؟

قال:لا.

قال:

ـ أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"من وَلَّى أحدًا من المسلمين أُتي به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم، فإن كان محسنًا نجا، وإن كان مسيئًا إنخرق به الجسر فهوى فيه سبعين خريفًا، وهي سوداء مظلمة»"

فأيُّ الحديثين أوجع لقلبك..؟

قال:

ـ كلاهما قد أوجع قلبي فمن يأخذها بما فيها؟

فقال أبو ذر رضي الله عنه:

ـ من سَلَتَ ( أفطس) الله أنفه، وألصق خدّه بالأرض؛ أما إنا لا نعلم إِلا خيرًا، وعسى إن ولَّيتها من لا يعدل فيها أن لا تنجو من إِثمها.

أخرج ابن جرير عن أسماء بنت يزيد أنها قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت