ـ والذي نفسي بيده، لو وضعتم السيف فوق عنقي، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن تحتزوا لأنفذتها..!!
جاء رجل أبا ذر يعرض عليه ، فأبى أبو ذر أن يأخذ وقال:
ـ لنا أحمرة نحتمل عليها وأعنز نحلبها ومحررة تخدمنا وفضل عباءة عن كسوتنا وإني لأخاف أن أحاسب بالفضل.
أخبر بعض معاصروه أنه رأى أبا ذر يحلب غنيمة له فيبدأ بجيرانه وأضيافه قبل نفسه ولقد رأيته ليلة حلب حتى ما بقي في ضروع غنمه شيء إلا مصره وقرب إليهم تمرا وهو يسير ثم تعذر إليهم وقال:
ـ لو كان عندنا ما هو أفضل من هذا لجئنا به.
قال: وما رأيته ذاق تلك الليلة شيئا .
عن عبد الله بن خراش الكعبي قال:
ـ وجدت أبا ذر في مظلة شعر بالربذة تحته امرأة سحماء فقلت:
ـ يا أبا ذر تزوج سحماء ( امرأة سوداء) ..؟
قال:
ـ أتزوج من تضعني أحب إلي ممن ترفعني ما زال لي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، حتى ما ترك لي الحق صديقا.
عن أبي ذر أنه قال:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ـ"يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم"
وفي روايةأخرى:
عن الحارث بن يزيد الحضرمي أن أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمارة فقال:"إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها"
قال عبد الله بن عتبة بن مسعود:
ـ كسي أبوذر بردين فأتزر بأحدهما وارتدي بشملة وكسا أحدهما غلامه ثم خرج على القوم فقالوا:
ـ له لو كنت لبستها جميعا كان أجمل..!
قال:
ـ أجل ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تكسون"
قال أبو ذر:
ـ دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«هل لك إلى البَيْعة ولك الجنة؟»
قلت:
ـ نعم، وبسطت يدي.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو يشترط عليَّ ـ أن لا أسأل الناس شيئًا قلت: نعم. قال: