فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 122 من 168

ـ إنه لا بد لك من متاع ما دمت هاهنا ..!

قال:

ـ إن صاحب المنزل لا يدعنا فيه.

قال أبو ذر:

ـ والله لو تعلمون ما أعلم ما انبسطتم إلى نسائكم ، ولا تقاررتم ( نمتم قريري الأعين) على فرشكم ، والله لوددت أن الله عز وجل خلقني يوم خلقني شجرة تعضد ويؤكل ثمرها.

ولطالما حذر أصحابه من اغراء الامارة ويقول عنها:

ـ إنها أمانة، وانها يوم القيامة خزي وندامة.. إلا من أخذها بحقها، وأدّى الذي عليه فيها.

لقيه أبو موسى الأشعري يوما، فلم يكد يراه حتى فتح له ذراعيه وهو يصيح من الفرح بلقائه:

ـ مرحبا أبا ذر.. مرحبا بأخي.

ولكن أبا ذر دفعه عنه وهو يقول:

ـ لست بأخيك، إنما كنت أخاك قبل أن تكون واليا وأميرا..!

كذلك لقيه أبو هريرة يوما واحتضنه مرحّبا، ولكن أبا ذر نحّاه عنه بيده وقال له:

ـ إليك عني.. ألست الذي وليت الإمارة، فتطاولت في البنيان، واتخذت لك ماشية وزرعا..؟!

عرضت عليه الإمارة بالعراق فقال:

ـ لا والله.. لن تميلوا عليّ بدنياكم أبدا.

ورآه صاحبه يوما يلبس جلبابا قديما فسأله:

ـ أليس لك ثوب غير هذا؟! ..لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين..؟

فأجابه أبو ذر:

ـ يا بن أخي.. لقد أعطيتهما من هو أحوج إليهما مني.

قال له:

ـ والله إنك لمحتاج إليهما.

فأجاب أب ذر:

ـ اللهم اغفر.. إنك لمعظّم للدنيا، ألست ترى عليّ هذه البردة؟!.. ولي أخرى لصلاة الجمعة، ولي عنزة أحلبها، وأتان أركبها، فأي نعمة أفضل ما نحن فيه..؟؟

وجلس يوما يحدّث ويقول:

أوصاني خليلي بسبع..

أمرني بحب المساكين والدنو منهم..

وأمرني أن أنظر الى من هو دوني، ولاأنظر الى من هو فوقي..

وأمرني ألا أسأل أحد شيئا..

وأمرني أن أصل الرحم..

وأمرني أن أقول الحق وان كان مرّا..

وأمرني أن لا أخاف في الله لومة لائم..

وأمرني أن أكثر من: لا حول ولا قوة الا بالله

حين همس إليه البعض ليكف عن الفتوىعلا صوته قائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت