فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 121 من 168

ـ يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح.

قال أبو ذر:

ـ إني لأقربكم مجلسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وذلك لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

ـ"إن اقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها"

وإنه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبث بشيء منها غيري.

جاءت ابنة أبي ذر وعليها صوف سفعاء ( سوداء) الخدين ومعها قفة لها ، فمكثت بين يديه وعنده أصحابه فقالت:

ـ يا أبتاه زعم الخازنون والزارعون أن افلسك هذه بهرجة (أي لاقيمةلها) ..!

فقال:

ـ يا بنية ضعيها فإن أباك أصبح بحمد الله لا يملك من صفراء ولا بيضاء إلا أفلسه هذه.

ـ عن نافع الطاحي قال:

مررت بأبي ذر فقال لي ممن أنت..؟

قلت:

ـ من أهل العراق .

قال:

ـ أتعرف عبد الله بن عامر ..؟

قلت:

ـ نعم .

قال:

ـ فإنه كان يتقرأ معي ويلزمني ، ثم طلب الإمارة فإذا قدمت البصرة فتراءا له فإنه سيقول ألك حاجة ؟..فقل له أخلني، فقل له إني رسول أبي ذر إليك وهو يقرئك السلام ويقول لك: أنا ناكل من التمر ونشرب من الماء ونعيش كما تعيش.

فلما قدمت تراءيت له ، فقال:

ـ ألك حاجة ..؟

فقلت:

ـ أخلني أصلحك الله .

وقلت له:

ـ أنا رسول أبي ذر إليك ، فلما قلتها خشع لها قلبه ، وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك إنا نأكل من التمر ونشرب من الماء ونعيش كما تعيش .

قال:

ـ فحلل إزاره ، ثم أدخل رأسه في جيبه و بكى حتى ملأ جيبه بالبكاء.

بعث حبيب بن مسلمة وهو أمير بالشام إلى أبي ذر بثلاث مائة دينار وقال:

ـ استعن بها على حاجتك.

فقال أبو ذر:

ـ أرجع بها إليه أوما وجد أحدا أغر بالله عز وجل منا ، مالنا إلا ظل نتوارى به ، وثلة (جماعة) من عنز تروح علينا ، ومولاة لنا تصدقت علينا بخدمتها ثم إني لأتخوف الفضل.

دخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته فقال:

ـ يا أبا ذر أين متاعكم ..؟

قال:

ـ لنا بيت نوجه إليه صالح متاعنا ..!

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت