وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وأخرج أبو نعيم في الحلية: بعث حبيب بن مسلمة وهو أمير الشام إلى أبي ذر بثلاث مائة دينار وقال:
ـ إستعن بها على حاجتك.
فقال أبو ذر رضي الله عنه:
ـ ارجع بها إليها، أما وجد أحدًا أغرَّ بالله منا؟ ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثَلّة من غنم تروح علينا، ومولاة لنا تصدّقت .
عن أبي ذر، قال:
ـ كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا، فلا أزيد عليه حتى ألقى الله عز وجل.
قال أبو ذر: بينا أنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:
ـ"يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي"
قلت: في الله?
قال:
ـ"في الله"
قلت:
ـ مرحبًا بأمر الله.
قال أبو ذر رضي الله عنه:
ـ إن بني أمية تهددني بالفقر والقتل، ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها، وللفقر أحب إلي من الغني. فقال له رجل:
ـ يا أبا ذر، مالك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك?
قال: إني أنهاهم عن الكنوز.
عن عبيد الله بن زحر أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه، قال:
ـ يولدون للموت، ويعمرون للخراب، ويحرصون على ما يفني، ويتركون ما يبقي، ألا حبذا المكروهان الموت والفقر.
عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، قال:
قال أبو ذر: ذو الدرهمين أشد حسابًا من ذي الدرهم.
وأخرج الطبراني عن محمد بن سيرين قال:
ـ بلغ الحارث ـ رجل كان بالشام من قريش ـ أن أبا ذر رضي الله عنه كان به عَوَز، فبعث إليه بثلاث مائة دينار.
قال أبو ذر: ما وجد عبدًا لله هو أهون عليه مني؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سأل وله أربعون فقد ألحف"، ولأبي ذر أربعون درهمًا، وأربعون شاة، وماهِنان يعني خادمين."
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن ثابت أنَّ أبا ذر مرَّ بأبي الدرداء ـ رضي الله عنهما ـوهو يبني بيتًا له، فقال:
ـ لقد حملت الصخر على عواتق الرجال.
فقال:
ـ إنما هو بيت أبنيه.
فقال له أبو ذر: مثلَ ذلك.