فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 129 من 168

وكانوا يقتسمون مال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه.

وأخرج أبو نعيم في الحلية: بعث حبيب بن مسلمة وهو أمير الشام إلى أبي ذر بثلاث مائة دينار وقال:

ـ إستعن بها على حاجتك.

فقال أبو ذر رضي الله عنه:

ـ ارجع بها إليها، أما وجد أحدًا أغرَّ بالله منا؟ ما لنا إلا ظل نتوارى به، وثَلّة من غنم تروح علينا، ومولاة لنا تصدّقت .

عن أبي ذر، قال:

ـ كان قوتي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا، فلا أزيد عليه حتى ألقى الله عز وجل.

قال أبو ذر: بينا أنا واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي:

ـ"يا أبا ذر أنت رجل صالح وسيصيبك بلاء بعدي"

قلت: في الله?

قال:

ـ"في الله"

قلت:

ـ مرحبًا بأمر الله.

قال أبو ذر رضي الله عنه:

ـ إن بني أمية تهددني بالفقر والقتل، ولبطن الأرض أحب إلي من ظهرها، وللفقر أحب إلي من الغني. فقال له رجل:

ـ يا أبا ذر، مالك إذا جلست إلى قوم قاموا وتركوك?

قال: إني أنهاهم عن الكنوز.

عن عبيد الله بن زحر أن أبا ذر رضي الله تعالى عنه، قال:

ـ يولدون للموت، ويعمرون للخراب، ويحرصون على ما يفني، ويتركون ما يبقي، ألا حبذا المكروهان الموت والفقر.

عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، قال:

قال أبو ذر: ذو الدرهمين أشد حسابًا من ذي الدرهم.

وأخرج الطبراني عن محمد بن سيرين قال:

ـ بلغ الحارث ـ رجل كان بالشام من قريش ـ أن أبا ذر رضي الله عنه كان به عَوَز، فبعث إليه بثلاث مائة دينار.

قال أبو ذر: ما وجد عبدًا لله هو أهون عليه مني؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سأل وله أربعون فقد ألحف"، ولأبي ذر أربعون درهمًا، وأربعون شاة، وماهِنان يعني خادمين."

وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن ثابت أنَّ أبا ذر مرَّ بأبي الدرداء ـ رضي الله عنهما ـوهو يبني بيتًا له، فقال:

ـ لقد حملت الصخر على عواتق الرجال.

فقال:

ـ إنما هو بيت أبنيه.

فقال له أبو ذر: مثلَ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت