ـ"يا عبادي، إني قد حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا، يا عبادي، إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي؛ فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم، يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته؛ فاستكسوني أكسكم، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وحنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد في ملكي شيئًا، يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل إنسان ما سأل، لم ينقص ذلك من ملكي شيئًا؛ إلا كما ينقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة، يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرًا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
عن أبي ذر قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ـ"إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء ( صدر منها صوت) وحق لها أن تئط والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجد لله والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا وما تلذذتم بالنساء على الفرشات ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله"
ـ قال أبو ذر يا ليتني كنت شجرة تعضد .
قال أبوذر أوصاني النبي صلى الله عليه وسلم بخمس:
ـ"أرحم المساكين وأجالسهم وأنظر إلى من تحتي ولا أنظر إلى من فوقي وأن أصل الرحم وإن أدبرت وأن أقول الحق وإن كان مرا وأن أقول لا حول ولا قوة إلا بالله."
كان مالك ببن عبد الله الزيادي يحدث عن أبي ذر أنه دخل على عثمان، فقال عثمان:
ـ يا كعب إن عبد الرحمن توفي وترك مالًا فما ترى؟
قال:
ـ إن كان -يعني زكى- فلا بأس.
فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعبًا وقال
ـ سمعت رسول صلى الله عليه وسلم يقول:
ـ"ما أحب أن لي هذا الجبل ذهبًا أنفقه ويتقبل مني أذر خلفي منه ست أواق"