فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 132 من 168

أنشدك الله يا عثمان أسمعته مرارًا؟

قال: نعم.

وعن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ"من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا حصينا من النار"

فقال أبو ذر:

ـ قدمت اثنين .

قال:

ـ واثنين .

قال أبي بن كعب:

ـ قدمت واحد .

قال:

ـ وواحد .

خروج أبي ذر إلى الربذة

قالت أم ذر:

ـ والله ما سير عثمان أبا ذر -تعني إلى الربذة- ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

ـ"إذا بلغ البناء سلعًا فاخرج منها".

كان أبو ذر يرى أنّ المسلم لا ينبغي له أنْ يكون في ملكه أكثر من قوت يومه وليلته أو شيءٌ ينفقه في سبيل الله أو يعده لكريم ويأخذ بظاهر القرآن ( الذِيْنَ يَكْنِزُونَ الذَهَبَ والفِضّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيْلِ الله فَبَشَرهم بِعَذَابٍ ألِيم ) [التوبة: 34 ] فكان يقوم بالشام ويقول:

ـ يا معشر الأغنياء واسوا الفقراء ، بشًر الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله بمكاوٍ من نار تكوي بها جباهُهُم وجُنُوبهم وظهورهم .

فما زال حتى وَلعَ الفقراء بمثل ذلك وأوجبوه على الأغنياء، وشكا الأغنياء ما يلقون منهم ، فأرسل معاوية إليه بألف دينار في جَنََح الليل فأنفقها ، فلما صلى معاوية الصبح دعا رسوله الذي أرسله إليه فقال:

ـ اذهب إلى أبي ذر فقل له:"انقِذْ جسدي من عذاب معاوية فإنه أرسلني إلى غيرك ، وإنّي أخطأتُ بك"

ففعل ذلك فقال له أبو ذر:

ـ يا بني قُلْ له: والله ما أصبح عندنا من دنانيرك دينار، ولكن أخرنَا ثلاثة أيام حتي نجمَعَهَا .

روى البخاري من حديث زيد بن وهب قال:

مررت بالربذة فقلت لأبي ذر:

ـ ما أنزلك هنا ..؟

قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت