فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 148 من 168

ـ إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهمًا أو أقل أو أكثر ثم وضعته في غير حقه فأنت ملك غير خليفة.

فاستعبر عمر

وفي رواية أخرى

سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل أصحابه وفيهم طلحة، وسلمان، والزبير، وكعب رضي الله عنهم فقال:

ـ إني سائلكم عن شيء فإياكم أن تكذبوني فتهلكوني وتهلكوا أنفسكم، أنشدكم بالله، أخليفة أنا أم ملك؟

فقال طلحة، والزبير: إنك لتسألنا عن أمر ما نعرفه ما ندري ما الخليفة من الملك.

فقال سلمان: يشهد سلمان بلحمه ودمه إنك خليفة ولست بملك.

فقال عمر:

ـ إن تقل فقد كنت تدخل فتجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم قال سلمان:

ـ وذلك أنك تعدل في الرعية، وتقسم بينهم بالسويّة، وتشفق عليهم شفقة الرجل على أهله، وتقضي بكتاب الله تعالى.

فقال كعب:

ـ ما كنت أحسب أنّ في المجلس أحدًا يعرف الخليفة من الملك غيري، ولكن الله ملأ سلمان حكمًا وعلمًا.

قال سلمان:

ـ حافظوا على هذه الصلوات الخمس، فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم تصب المقتلة، يعني الكبائر، فإذا صلى الناس العشاء صدروا على ثلاث منازل: منهم من عليه ولا له، ومنهم له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه، فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فركب رأسه في المعاصي فذلك عليه لا له، ومنهم من اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي فذلك له ولا عليه، ومنهم من لا له ولا عليه فرجل صلى ثم نام فذلك لا له ولا عليه. إياك والحقحقة ( الحقحقة: سير الليل في أَوّله ،وهي السير المجهد ويعنى بها هنا الاقتصاد في العبادة مخافة السأم والملل ثم الانقطاع) ، وعليك بالقصد والدوام.

وأخرج الطبراني عن شقيق بن سَلَمة رضي الله عنه قال:

دخلت أنا وصاحب لي إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه. فقال سلمان:

ـ لولا أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن التكلُّف لتكلَّفت لكم، ثم جاء بخبز وملح. فقال صاحبي:

ـ لو كان في ملحنا عنقز ( زعفران) ..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت