فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 150 من 168

ـ يا رسول الله إنك لو جلست في صدر المسجد ونحَّيت عنا هؤلاء وأرواح جبابهم ـ يعنون أبا ذر، وسلم ان رضي الله عنهما، وفقراء المسلمين، وكان عليهم جباب الصوف لم يكن عندهم غيرها ـ جلسنا إليك، وخالصْناك، وأخذنا عنك، فأنزل الله عز وجل: {وَاتْلُ مَآ أُوْحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبّكَ لاَ مُبَدّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا } {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} حتى بلغ {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} (سورة الكهف، الآية: 29) يتهددهم بالنار، فقام نبي الله يلتمسهم حتى أصابهم في مؤخر المسجد يذكرون الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ"الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبر نفسي مع قوم من أمتي، معكم المحيا ومعكم الممات"

أخرج الطبراني عن أبي البختري قال:

جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي إلى سلمان الفارسي رضي الله عنه فدخلا عليه في حصن في ناحية المدائن، فأتياه فسلَّما عليه وحيَّياه، ثم قالا:

ـ أنت سلمان الفارسي؟

قال: نعم.

قالا:

ـ أنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ..؟

قال:

ـ لا أدري.

فارتابا وقالا:

ـ لعله ليس الذي نريد.

قال لهما:

ـ أنا صاحبكُما الذي تريدان، إني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجالسته، فإنما صاحبه من دخل معه الجنة فما حاجتكما؟

قالا:

ـ جئناك من عند إخٍ لك بالشام.

فقال:

ـ من هو؟

قالا:

ـ أبو الدرداء .

قال:

ـ فأين هديته التي أرسل بها معكما؟

قالا:

ـ ما أرسل معنا هدية.

قال:

ـ اتقيا الله وأدِّيا الأمانة، ما جاءني أحد من عنده إلا جاء معه بهدية.

قالا:

ـ لا يُرع علينا هذا، إنَّ لنا أموالًا فاحتكم فيها.

قال:

ـ ما أريد أموالكما ولكني أريد الهدية التي بعث بها معكما.

قالا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت