فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 156 من 168

كان الوحيد الذي وعى أحاديث الفتنة التي ستعصف بأمة الإسلام في زمن لن يعيش فيه ، فحمل لواء النذير وتردد صوته محذرا ، ولكن حدث ما حدث فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن...

شاهد أباه يقتل خطأ بيد إخوانه من المسلمين ، فانتصر الإسلام بداخله على حمية الجاهلية وعفا عنهم...

ذهب ليتسلم الإمارة على حمار وبيده كسرة خبز وبعض الملح ، ومر على أهل إمارته ولم يلتفتوا إليه لتواضع حاله...

أحب الفقر على الغنى، وأحب الذل على العز، وأحب الموت على الحياة ، لا لشئ إلا لهوان الدنيا على قلبه ، ورغبة في رفقة الحبيب المصطفى في الجنة...

جاهد في سبيل الله بكل طاقته، وتناثرت الحكمة من بين شفتيه أينما سار...

لحظة موته، اختار كفنه بنفسه ، وتعوذ بالله من صباح إلى النار، وسمعه من حوله وهو يردد:

ـ مرحبا بالموت.. حبيب جاء على شوق..لا أفلح من ندم...!

عزيزي القارئ ..

نحن الآن على أعتاب واحد من خاصة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ، نحن الآن في ضيافة الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان.

حذيفة بن اليمان

نسبه:

اسمه: حذيفة بن اليمان

كنيته: أبوعبد الله

اسم أبوه: حسيل بن جابر بن ربيعة وسمي باليمان لأنه كان قد أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل فسماه قومه اليمان لكونه حالف اليمانية (الأنصار وهم من اليمن)

أمه: الرباب بنت كعب بن عدي، وهي من الأنصار.

وصفه صاحب الحلية فقال:

ومنهم العارف بالمحن وأحوال القلوب، والمشرف على الفتن والآفات والعيوب، سأل عن الشر فاتقاه، وتحرى الخير فاقتناه، سكن عند الفاقة والعدم، وركن إلى الإنابة والندم، وسبق رتق الأيام والأزمان.

بعض مناقبه:

* كان حذيفة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم لقربه منه وثقته به وأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسماء المنافقين الذين بخسوا بعيره ليلة العقبة بتبوك وكانوا اثني عشر كلهم من الأنصار ومن حلفائهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت