* وعلم منه بأمر الفتن الكائنة في الأمة ، وقد ناشده عمر أأنا من المنافقين..؟
فقال:
ـ لا ولا أزكي أحدا بعدك .
وكان رضي الله عنه معروف لذلك في الصحابة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* سئل عليا عن حذيفة
ـ فقال علم المنافقين وسأل عن المعضلات فإن تسألوه تجدوه بها عالما.
* وكان حذيفة يقول:
ـ كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وأنا أسأله عن الشر مخافة أن يدركني .
* وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينظر إليه عند موت من مات فإن لم يشهد جنازته حذيفة لم يشهدها عمر ، وكان حذيفة يقول خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة فاخترت النصرة.
وذات يوم سأله عمر:
ـ أفي عمالي أحد من المنافقين?
قال:
ـ نعم، واحد.
قال: من هو?
قال: لا أذكره.
قال حذيفة:
ـ فعزله، كأنما دل عليه.
* واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على المدائن. قدم حذيفة المدائن على حمار بإكافه ساد لا رجليه ومعه عرق ورغيف وهو يأكل ، وحين عرف أهل المدائن أنه أميرهم اندهشوا وتطلعوا إليه فقال في حكمة:
ـ إياكم ومواقف الفتن..!
قالوا:
ـ وما مواقف الفتن يا أبا عبدا لله..؟!
قال:
ـ أبواب الأمراء. يدخل أحدكم على الوالي أو الأمير، فيصدّقه بالكذب، ويمتدحه بما ليس فيه..!
عن ابن سيرين قال:
ـ كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم:
ـ إني قد بعثت أليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا. فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه. فقالوا هذا رجل له شأن. فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته أكاف (وهنَّ الخشبات الأربع اللواتي يكُنَّ على جنبي البعير يصيب أطرافُها السفلى بالأرض إذا وُضِعت عليها) وهو معترض عليه، رجلاه من جانب واحد. فلم يعرفوه فأجازوه.