فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 158 من 168

فلقيهم الناس فقالوا: أين الأمير? قالوا: هو الذي لقيتم. قال: فركضوا في إثره فأدركوه وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل. فسلموا عليه وقالوا:

ـ سلنا ما شئت .

فقال:

ـ أسألكم طعاما آكله وعلقا لحماري هذا ما دمت فيكم.

فأقام ما شاء الله ثم كتب إليه عمر أن أقدم. فقدم فلما بلغ عمر قدومه كمن له على الطريق في مكان لا يراه. فلما رآه على الحال التي خرج من عنده عليها أتاه فالتزمه وقال: أنت أخي وأنا أخوك.

وروى حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم الكثير.

وروى عنه ابنه أبو عبيدة، وعمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وقيس بن أبي حازم، وأبو وائل، وزيد بن وهب، وغيرهم.

من أقواله:

ـ والله لوددت أن لي أنسانا يكون في مالي ثم أغلق علي بابا فلا يدخل علي أحد حتى ألحق بالله عز وجل.

بكى حذيفة في صلاته، فلما فرغ التفت فإذا رجل خلفه فقال:

ـ لا تعلمن بهذا أحدا.

ـ حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان وما يكون حتى تقوم الساعة.

ـ كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني..

قلت: يا رسول الله فهل بعد هذا الخير من شر؟

قال: نعم..

قلت: فهل بعد هذا الشر من خير؟

قال: نعم، وفيه دخن..

قلت: وما دخنه..؟

قال: قوم يستنون بغير سنتي.. ويهتدون يغير هديي، وتعرف منهم وتنكر..

قلت: وهل بعد ذلك الخير من شر..؟

قال: نعم! دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها..

قلت: يا رسول الله، فما تأمرني ان أدركني ذلك..؟

قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم..

قلت: فان لم يكن لهم جماعة ولا إمام..؟؟

قال: تعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"..!!"

ويقول رضي الله عنه:

ـ إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، فدعا الإنس من الضلالة إلى الهدى، ومن الكفر إلى الإيمان، فاستجاب له من استجاب، فحيي بالحق من كان ميتا.

ومات بالباطل من كان حيا..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت