ثم ذهبت النبوة وجاءت الخلافة على مناهجها..
ثم يكون ملكا عضوضا..!!
فمن الإنس من ينكر بقلبه، ويده ولسانه.. أولئك استجابوا لحق..
ومنهم من ينكر بقلبه ولسانه، كافا يده، فهذا ترك شعبة من الحق..
ومنهم من ينكر بقلبه، كافا يده ولسانه، فهذا ترك شعبتين من الحق..
ومنهم من لا ينكر بقلبه ولا بيده ولا بلسانه، فذلك ميّت الأحياء..!
ويتحدّث عن القلوب وعن حياة الهدى والضلال فيها فيقول:
ـ القلوب أربعة:
قلب أغلف، فذلك قلب الكافر..
وقلب مصفح، فذلك قلب المنافق..
وقلب أجرد، فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن..
وقلب فيه نفاق وإيمان، فمثل الأيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب.. ومثل النفاق كقرحة يمدّها قيح ودم: فأيهما غلب، غلب...!!
ـ جئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن لي لسانا ذربا على أهلي، وأخشى أن يدخلني النار.
فقال لي النبي عليه الصلاة والسلام:
ـ"فأين أنت من الاستغفار..؟؟ إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".
يقول حذيفة معلقا على ما فعله يوم الخندق حين اندس وسط الأحزاب واستمع إلى مقولة أبي سفيان:
ـ لولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي ألا تحدث شيئا حتى تأتيني، لقتلته بسهم.
ـ ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة.. ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا.. ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه...
ـ إن الفتنة تعرض على القلوب فأي أنس بها نكتت في نكتة سوداء فإن أنكزها نكتت فيه نكتة بيضاء، فمن أحب منكم إن يعلم إن إصابته الفتنة أم لا فلينظر فإن كان حراما كان يراه حلالا أو يرى حلالا كان حراما فقد أصابته الفتنة.
ـ ليأتين على الناس زمان لا ينجو فيه إلا من دعا بدعاء كدعاء الغريق.