فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 16 من 168

الرماة طمعوا في الغنيمة رغم تحذير الرسول ، فتركوا المواقع ، وانقلب ميزان المعركة ، فانهزم من دان النصر له في البداية ، وانتصر من أراد الله له الإنتصار لحكمة...

كان من أشد أحزان الرسول بعد الهزيمة مقتل البطل، الذي مثل بجسده شر تمثيل...

نال العبد بغيته ، وراحت من قتل أبوها وعمها وأخوها يوم بدر تصنع من جسد الأسد أساور وخلاخيل، ولم تكتف بذلك بل لاكت كبده الشريف حقدا وتشفيا...

وقف الحبيب المصطفى عل جسد الشهيد حزينا متوعدا فقال:

ـ"رحمة الله عليك فإنك كنت ما علمت فعولا للخيرات وصولا للرحم ، ولولا حزن من بعد عليك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى ، أما والله مع ذلك لأمثلن بسبعين منهم مكانك ."

عظمة الأبطال تكون في حياتهم وبعد مماتهم ، وبسبب حزن النبي البادي على قتل الشهيد وقسمه على الانتقام نزل في التو واللحظة قرآن يتلى ليوم الدين...

نزل جبريل علىالنبي صلى الله عليه وسلم (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) سورة النحل آية 126 إلى آخر السورة ، فصبر النبي صلى الله عليه وسلم وأمسك عما أراد.

الشهيد كالآخرين من الشهداء كان عملاقا في دينه، فطلق الدنيا طلاقا بائنا ،وحين هموا بدفنه لم يجدوا في أصح الروايات كفنا يواري جسده كاملا ، فكان إن غطوا قدميه بدا وجهه، وإن غطوا وجهه بدت قدماه...

فكانت نهايته نهاية بطل عاش أسدا ، وحين مات كان سيدا للشهداء ، كما سماه الرسول وكناه...

والآن ...

نحن على أعتاب أسطر متواضعة تهمس في إجلال عن سيدنا حمزة بن عبد المطلب، عم الرسول ، وأخوه في الرضاعة.عفا الله عنا وجمعنا به في الجنة.

حمزة بن عبد المطلب

نسبه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت