فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينتصفون بهما من عدوهم.)
*ـ أول لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة كان لحمزة. وذلك في سرية في ثلاثين راكبا حتى بلغوا قريبا من سيف البحر، يعترض لعير قريش وهي منحدرة إلى مكة قد جاءت من الشآم ، وفيها أبو جهل بن هشام في ثلاثمائة راكب ، فانصرف ولم يكن بينهم قتال.
*ـ لقبه النبي صلى الله عليه وسلم أسد الله وسماه سيد الشهداء.
*ـ شهد بدرا وأبلى في ذلك:
1ـ قتل شيبة بن ربيعة ، وشارك في قتل عتبة بن ربيعة أو بالعكس ، وقتل طعيمة بن عدي. وكان حمزة معلما يوم بدر بريشة نعامة.
2ـ قتل حمزة الأسود بن عبد الأسد المخزومي يوم بدر فكان أول من قتل من المشركين وكان رجلا شرسا سيء الخلق فقال:
ـ أعاهد الله لأشربن من حوضهم أو لأهدمنه أو لأموتن دونه ( يعني بئر يدر) فلما خرج خرج إليه حمزة بن عبد المطلب، فلما التقيا ضربه حمزة فأطن ( أسرع في قطع) قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ، ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد زعم أن تبر يمينه، واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.
3ـ عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: قال لي أمية بن خلف:
ـ يا عبد الإِله، مَنِ الرجل المعلم بريشة نعامة في صدره يوم بدر؟
قلت:
ـ ذاك عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.
قال: ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل.
*ـ عن قيس بن عباد قال:سمعت أبا ذر يقسم:
أنزلت هذه الآيات (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا ) إلى قوله
( إن الله يفعل ما يريد ) في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.