ـ نشدتكم الله إنه لصدق من قلوبكم ..؟
قالوا:
ـ نعم .
فقال:
ـ اللهم إني أشهدك اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل.
وقال الشعبي:
ـ ذكروا أن عمر بن الخطاب لقي ركبا في سفر له فيهم عبد الله بن مسعود فأمر عمر رجلا يناديهم:
ـ من أين القوم ..؟
فأجابه عبد الله:
ـ أقبلنا من الفج العميق .
فقال عمر:
ـ أين تريدون ..؟
فقال عبد الله:
ـ البيت العتيق .
فقال عمر
ـ البيت العتيق إن فيهم علاما، وأمر رجلا فناداهم:
ـ أي القرآن أعظم ..؟
فأجابه عبد الله:
ـ"الله لا اله إلا هو الحي القيوم"سورة البقرة آية 255. حتى ختم الآية.
قال:
ـ أي القرآن أحكم..؟
فقال ابن مسعود:
ـ"إن الله يأمر بالعدل والاحسان"سورة النحل آية 90 الاية .
فقال عمر نادهم:
ـ أي القرآن أجمع ..؟
فقال ابن مسعود:
ـ"فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره"سورة الزلزلة الآية 7-8 .
فقال عمر نادهم:
ـ أي القرآن أخوف ..؟
فقال ابن مسعود:
ـ"ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سواء يجر به"سورة النساء الآية 133 الآية .
فقال عمر نادهم:
ـ أي القرآن أترجى ..؟
فقال ابن مسعود:
ـ"يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله"سورة الزمر آية 53.
فقال عمر نادهم:
ـ أفيكم ابن مسعود..؟
قالوا:
ـ اللهم نعم.
وعن أبي البختري ، سئل الإمام علي عن عبد الله بن مسعود فقال:
ـ علم القرآن وعلم السنة ثم انتهى وكفى به علما.
قال أبو موسى الأشعري حين وفاة ابن مسعود:
ـ كان ليؤذن له إذا حجبنا ويشهد إذا غبنا.
رواه أحمد.
قال عبد الله إن رسول الله صلىالله عليه وسلم قال له يوما:
ـ"اقرأ علي ."
فقلت:
ـ اقرأ عليك وعليك أنزل..؟!
فقال:
ـ"إني أحب أن أسمعه من غيري"
فقرأ عليه من أول سورة النساء إلى قوله ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا )
فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:
ـ"حسبك ."