ـ إن للقلوب شهوة وإقبالا ، وإن للقلوب فترة وادبارا، فاغتنموها عند شهوتها وإقبالها ، ودعوها عند فترتها وادبارها .
وعن عون بن عبد الله قال قال عبد الله:
ـ ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العمل الخشية .
وعن منذر قال جاء ناس من الدهاقين ( تجار بالفارسية) إلى عبد الله بن مسعود فتعجب الناس من غلظ رقابهم وصحتهم فقال عبد الله:
ـ إنكم ترون الكافر من أصح الناس جسما وأمرضه قلبا ، وتلقون المؤمن من أصح الناس قلبا وأمرضه جسما ، وايم الله لو مرضت قلوبكم وصحت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الجعلان ( الجعلان حيوان معروف كالخنفساء) .
وعن عوف بن عبد الله قال قال عبد الله بن مسعود:
ـ لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحل بذروته ، حتى يكون الفقر أحب إليه من الغنى والتواضع أحب إليه من الشرف، وحتى يكون حامده وذامه عنده سواء.
ففسرها أصحاب عبد الله قالوا حتى يكون الفقر في الحلال أحب إليه من الغنى في الحرام والتواضع في طاعة الله أحب إليه من الشرف في معصية الله وحتى يكون حامده وذامه عنده في الحق سواء .
رواه الإمام أحمد.
وعن طارق بن شهاب عن عبد الله قال:
ـ إن الرجل يخرج من بيته ومعه دينه فيرجع وما معه شيء، يأتي الرجل لا يملك له ولا لنفسه ضرا ولا نفعا فيقسم له بالله إنك لكيت وكيت فيرجع وما حبي من حاجته بشيء ، ويسخط الله عليه .
وقال أيضا:
ـ مع كل فرحة ترحة ، وما مليء بيت حبرة ، إلا مليء عبرة.
رواه أحمد.
وعن الضحاك بن مزاحم قال قال عبد الله:
ـ ما منكم إلا ضيف وماله عارية ، فالضيف مرتحل والعارية مؤداة إلى أهلها .
وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال أتاه رجل فقال:
ـ يا أبا عبد الرحمن علمني كلمات جوامع نوافع .
فقال له عبد الله:
ـ لا تشرك به شيئا ، وزل مع القرآن حيث زال ، ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا، ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيبا قريبا .