فهرس الكتاب
وعن عبد الله بن عكيم قال: سمعت ابن مسعود بدأنا باليمين قبل الحديث فقال: ( والله إن منكم من أحد إلا سيخلوا الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر أو قال ليلته يقول يا ابن آدم ما غرك ابن آدم ما غرم ابن آدم ما عمِلت فيما عَلمْتَ ابن آدم ماذا أجبت المرسلين .. ) رواه ابن خزيمة (4) .
وعن وكيع عن حدس عن عمه أبي رزين قال: قلت يارسول الله أترى الله يوم القيامة وما آية ذلك في خلقه قال: ( يا أبا رزين ، أليس كلكم يرى القمر مخليا به قال ، قلت: بلى . قال: فالله أعظم وذلك آية في خلقه ) .. رواه ابن ماجة (5) .
2_ في سننه 1 / 63 .
3_ صحيحه 1 / 113 .
4_ كتاب التوحيد 171 طبع دار الفكر مع تعليق محمد خليل هراس .
5_ في كتاب التوحيد 171 .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالوا يارسول الله هل نرى ربنا قال: ( ألستم ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته قالوا: بلى , قال: والله لتبصرنه كما ترون القمر ليلة البدر لاتضارون في رؤيته ) _ يعني تزدحمون: رواه ابن خزيمة (1) .
فالتعبير بالإبصار دليل واضح على أنها رؤية عين وليست نوعا من العلم كما يزعم من يسميهم الجهلة محققين (2) فإنا لله وإنا إليه راجعون .
1_ في سننه 1 / 64 .
2_ في كتاب التوحيد / 171 .
خاتمة الكتاب
أقول وبالله التوفيق ومنه الإعانة .
إن خلاصة بحثنا هذا أن رؤية العباد لربهم في الآخرة حق وأنها أفضل اللذات وأكمل النعيم الذي يرتقي إليه البشر في دار الكرامة والرضوان وأنها أحق ما يصدق عليه قوله تعالى: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } (1) وقوله عزوجل في الحديث القدسي الذي رواه عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ) (2) :
قال ابن القيم (3) رحمه الله تعالى: