فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 173

من الروافض لم يُقبَل، ويُعزى هذا إلى الشافعي - رضي الله عنه - [1] .

وقيل: إن كان داعيةً لمذهبه لم يُقبَل، وإلا قُبِل، وهذا الذي عليه الأكثر. وقال بعض أصحاب الشافعي: اختلف أصحابنا في غير الداعية واتفقوا على عدم قبول رواية الداعية.

قال أبو حاتم بن حبان [2] : لا يجوز الاحتجاج بالدَّاعية عند أئمتنا قاطبة، لا خلاف بينهم في ذلك.

والمذهب الأول ضعيف جدًا.

ففي الصحيحين، وغيرهما من كتب أئمة الحديث، الاحتجاج بكثير من المبتدعة، غير الدعاة.

الحادي عشر: التائب من الكذب، وغيره من أسباب الفسق يُقبل روايته، إلا التائب من الكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

فلا يُقبل روايته أبدًا وإن حَسُنت توبته.

كذا قال أحمد بن حنبل والحُميدي [3] شيخ البخاري [4] ، والصَّيْرَفي الفقيه

(1) حكاه عن الشافعي أبو بكر الخطيب في الكفاية (ص 120) .

(2) ينظر الثقات (6/ 140 - 141) ، والمجروحين (1/ 81) .

(3) الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الحُمَيدي الحافظ صاحب المسند المتوفى قي سنة 219 هـ. ينظر تهذيب الكمال (14/ 512) .

(4) أخرج هذا القول عنهما الخطيب في الكفاية (ص 117 - 118) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت