فاعله والأظهر أنه لا يبطل السماع به؛ لأن حذف القول جائز اختصارًا وقد جاء به القرآن العظيم، والله أعلم.
العاشر:
قال ابن الصلاح: أنه لا يجوز تغيير قال"النبي"إلى قال"رسول الله"ولا عكسه، وإن جوَّزنا الرواية بالمعنى لاختلاف معناهما.
وقال غيره: الصواب أنه يجوز؛ لأن معناهما هنا واحد وهو مذهب أحمد وحماد بن سلمة والخطيب [1] .
قال القاضي ابن جماعة [2] : ولو قيل يجوز تغيير النبي إلى الرسول، ولا يجوز عكسه، لَمَا بَعُد لأن في الرسول معنى زائدًا على النبي وهو الرسالة، فإنَّ كلَّ رسول نبي، وليس كلُّ نبي رسول.
أقول: وفيه بحث، لما روى البخاري [3] عن البرَاء بن عازِب أنه حين دعا"ورسولك الذي أرسلت"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا،"ونبيك الذي أرسلت"لأنه أراد الجمع بين الوصفين النباوة والرسالة، كذا عن ابن الأثير.
الحادي عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن فعليه بيانه حالة الرواية، ومنه ما إذا حدثه من حفظه في المذاكرة فيقول حدثنا مذاكرة.
ومنع جماعة التَّحمل عنهم حال المذاكرة.
(1) الكفاية (244) .
(2) المنهل الروي (ص 104) .
(3) البخاري (1/ 71) .