إعداد
أمين بن عبد الرحمن الغنَّام
عضو الدعوة بعنيزة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله مُعزّ من أطاعه واتقاه … وقاصِم من حاربه… وصلاة وسلامًا أتمين أكملين على سيد البشرية وأزكى البرية نبي الرحمة والملحمة، محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد:
أخي المسلم الكريم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن مبدأ التناصح والتواصي بالحق مبدأ رباني، وعبادة يرجو فاعلها الأجر الوافر عليها، إضافة إلى التوقي من الخسران، قال تعالى: { وَالْعَصْرِ (1) إنَّ الإِنْسَانَ لَفِيْ خُسْرٍ (2) إِلاَّ الَّذِيْنَ آمَنُوْا وعَمِلوا الصالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقّ وتواصَوْا بِالصَّبْر } [ العصر: 1-3 ] .
فلا يزال فينا خير .. ما تناصحنا .
ولا نزال نسلك سبيل الفلاح ما تعاونّا على البر والتقوى .
ومن هذا المنطلق . . جاءت رسالتي إليك أخي العزيز .
أنا مسلم ؟
إنه جواب سهل بادئ ذي بدء عند كثير من المسلمين عندما تسأله عن دينه الذي يدين الله تعالى به . ولكن - ويا للأسف - نرى كثيرًا من المسلمين لا يستشعرون هذه الكلمة التي ينطقون بها ( مسلم ) ، ولا يعرفون أي معنى تعنيه هذه الكلمة .
إنها تعني كونهم مهديين، وغيرهم يتخبَّط في الضلال .
إنها تعني أنهم يرجون رحمة الله وجنته، وغيرهم ينتظر الجحيم والعذاب المقيم .
إنها تعني أنهم أصحاب رسالة وهداية ومنهج وهدف سامٍ.
إنها تعني عقيدة صافية ومنهاجًا سويًا، يرفع صاحبه عن السفاسف والتوافه؛ استجابة لأمر ربه، ونهيًا للنفس عن الهوى لتكون الجنة - بإذن الله - هي المأوى { وأمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّه ونَهَى النَّفْسَ عَنِ الهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأوى (41) } [ النازعات: 40، 41 ] .
فهل يليق بك يا مسلم أن تقتني ما يحارب فيك دينك، ويهدم فيك عقيدتك، ويقضي على آدابك، ويفسد أخلاقك ؟!
فهل شكرت ؟