فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 42

وتلافيًا لهذه الشبهة الماثلة يلزم توجيه المسألة توجيهًا شرعيًا صحيحًا على أساس ما قد يصيب البنك من ضرر بسبب تأخر عملية السداد لمبالغ لو ردت أو سددت للبنك لاستثمرها أو أعاد استثمارها مرة أخري مما يفوت عليه فرصة محققة أو أكيدة في الربح يستحق عنها التعويض شرعًا باعتبارها نوع من أنواع الضرر الذي أصاب البنك بحسب طبيعة عمله ونشاطه وهو استثمار الأموال والاتجار بها لا فيها، فقاعدة التعامل في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية أن النقود رؤوس أموال يتجر بها لا فيها - يتجر بها حلالًا طيبًا.

والمشكلة التى تثور بعد تحديد أساس التعويض هي الضرر الحاصل بسبب التأخير لا مجرد التأخير في ذاته في هذه الصورة من التعامل هي كيفية تقدير التعويض المرتبطة بكيفية تقدير مقدار الضرر الذي لحق بالبنك ونطرح هنا ثلاثة بدائل (69) يتخير البنك منها أو القاضي ما يتناسب مع الحالة المعروضة.

تحديد التعويض على أساس نسبة الربح التى حققها البنك في نفس السلعة عن نفس الفترة التى حصل فيها الضرر، أي التأخير عن السداد في موعد استحقاقه وهو الأعدل والأقرب لعدم أكل أموال الناس بالباطل.

أو على أساس نسبة الربح التى حققها البنك بصفة عامة ويكون الممول عليه هو الربح الموزع لا الإجمالي الفعلي فذاك أيضًا أدعي للعدل فقد لا يكون للبنك استثمارات أخري في سلع مثيلة نفس الفترة.

أو على أساس نسبة الربح التى حققها المشتري مرابحة بسبب السلعة محل التعامل وحتى لا تكون مماطلة سببًا لاثرائه على حساب الغير، فيعامل بعكس مقصوده أو يرد مقصوده عليه كما هي القاعدة الشرعية القائلة"من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه".

تاسعًا: العميل المتعسر وذاك الذي يمر بضائقة مالية:

نجد أن أسس تقدير التعويض السابق، تفترض أن العميل ملئ غير مماطل ولكنه تأخر في السداد وسبب ذلك ضررًا للبنك.

أما إذا كان العميل مليئًا ولكنه مماطل ويظهر بمظهر المتعسر وأمارات ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت