فهرس الكتاب
من الأحوط والأفضل أن يكون بكل قسم استثمار (بأي فرع من فروع البنوك) موظف أو أكثر يوكل إليه أو إليهم مهمة تنفيذ ومتابعة وجمع المعلومات الكافية اللازمة من الناحية العملية والفنية، وهذا يحتم أن يكون مندوب البنك ذا دراية ومعرفة لما يوكل إليه من مهام.
لا يعطى العميل قيمة السلعة البتة، ولا تحول إلي حسابه نقدًا، أو عبر أي ورقة مالية؛ بل يتعامل البنك مع البائع أو الصانع أو كليهما مباشرة، وتحفظ الشيكات الخاصة بالمبلغ الواجب السداد وكافة المستندات الهامة بالخزينة.
إذا كانت المرابحة صورية (أي لم تطبق وفق الخطوات الأساسية التى أشرنا إليها آنفًا) فإن البنك في هذه الحالة يدفع للعميل نقودًا إلي أجل بمقابل وهو في حقيقته سعر الفائدة في النظام الربوي، ومن ثم تكون العملية في حقيقتها قرضا جر نفعًا وهو ربا بلا أدني شك.
المطلب الثاني
تطبيق المرابحة في التجارة الخارجية والاعتمادات المستندية:
المرابحة كأحد أنواع البيوع التجارية في الاقتصاد الاسلامي قد تتم بصورة بسيطة بين بائع ومشتر والمبيع حاضر وموجود، كما تتم المرابحة أيضًا بأسلوب المرابحة المصرفية أو المرابحة للآمر بالشراء.
ونظرًا للتطور الهائل في التجارة الخارجية وما صاحبه من صعوبات كبيرة في تسوية المدفوعات وتوفير الضمانات الكفيلة بتحقيق مصلحة كل من البائع والمشتري والأطراف الأخرى، فقد ظهر نظام الاعتمادات المستندية وأصبح دورها في التجارة الخارجية أكثر أهمية كوسيلة دفع أساسًا قد يقترن بها ويصاحبها"ائتمان"وهو الاستعمال الغالب الآن في نظام الاعتمادات المستندية.
أولًا: البنوك الإسلامية ومعضلة الاعتمادات المستندية النظيفة: