فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 42

لما كان قيام المصارف في الاعتمادات المستندية بدور المتعهد بالدفع في إطار السداد المقدم من طالب الاعتماد يمثل نسبة ضئيلة جدًا في التجارة الخارجية التي تعتمد جميعًا تقريبًا على التمويل بفائدة ربوية، فإن دخول البنوك الإسلامية في هذا المضمار يشكل تحديًا خطيرًا لنظامها القائم على عدم التعامل بالفائدة ولكن كيف يتم ذلك؟

التطبيق العملي السليم لذلك يتمثل في ضرورة قلب العلاقة بين العميل والبنك فيصبح البنك مالكًا للسلعة كليًا أو جزئيًا والمتعامل معه الأمر أو الطالب شريكًا أو وكيلًا أو أجيرًا.

وهذا الدور الجديد الذي يفرضه نظام عمل البنوك الإسلامية يضيف ضمانًا وأمانًا مفتقدين في نظام التجارة الدولية، والدليل على ذلك ما أسفر عنه نص المادة السابعة عشر من مجموعة القواعد والعادات الدولية المستندية، إذ يتعرض هذا النص لنفي المسئولية عن البنوك في حالة عدم صحة أو تزوير المستندات، وهي مشكلة قائمة بحدة على المستوي الدولي، فقد حكم مجلس اللوردات حديثًا بأن البنك ليس له أن يمتنع عن الوفاء إلي المستفيد إذا كان هذا المستفيد يجهل واقعة تزوير المستندات (76) .

ومن أشهر حوادث تزوير المستندات التى تعتبر عملية نصب على البنوك (77) :

استعمال أسماء بنوك غير موجودة أو مستندات مزورة لبنوك موجودة فعلًا.

تقديم مستندات تفيد شحن البضاعة على سفينة معينة ويتضح فيما بعد أنه لا توجد بضاعة وتشاهد السفينة في رحلات جديدة تحت اسم جديد.

ثانيًا: المرابحة للآمر بالشراء في التجارة الخارجية أحد الحلول الرئيسية والعملية للاعتمادات المستندية النظيفة في البنوك الإسلامية:

وإن كنا نري أن عملية بيع المرابحة للآمر بالشراء نوعًا من العلاقات العقدية أو اتفاق بتعهد فهي علاقة عقدية معلقة على شرط، والالزام فيها مرتبط بتحقق الشرط الذي يشترطه كل طرف على الآخر (78) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت