فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 12

الإنسان له طبيعة، {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} (المعارج:19 - 21) .

وقد بلغ بهم الأمر الآن إلى أن أقاموا في مخيمات، لأن البنوك سحبت بيوتهم في هذه الأزمة المالية، صار لديهم مخيمات وطوابير على أبواب الجمعيات الخيرية، وأعداد العاطلين عن العمل تزداد، والاستغناء عن هؤلاء العمال، والمسألة في تصاعد، {إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ * وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ * وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ} . (المعارج:19 - 34) .

صدقة تنجي.

مصاب بالسرطان عجز الأطباء عنه، إذهب واقضي بقية ساعاتك وأيامك عند أهلك، لحظ وهو يوصل في الطريق أمام محل للحوم أن هناك فقيرة تنتظر، حتى إذا اشترى الناس ما يريدون، أعطاها اللحام والقصاب والجزار بقايا العظام، وما فيها من النزر اليسير من اللحم، فقال للجزار: تعطي هذه كل يوم كيلوين من اللحم على حسابي، هو يودع الدنيا، فما مرت مدة إلا ورجعت إليه صحته، حتى حار الأطباء، عباد الله خفقان القلب ورعشة اليدين وآلام الصدر، وبرودة الأطراف واضطرابات المعدة والوسواس القهري، وهذا الأرق وكثرة التفكير وكثرة التركيز وكثرة الضغوط النفسية لا يمكن أن تواجه بمجرد الحبوب، قضية الحبوب هذه قد تفيد مؤقتًا، وقد تضر على المدى الطويل، بل ثبت ضرر كثرة تعاطيها، ينصحون بأشياء نعم، تنظيم النوم، والتقليل من شرب المنبهات، والأطعمة الدسمة قبل النوم، ونحو ذلك من المعالجات النفسية للقلق، لكن سيبقى العلاج الأول، وسيبقى الحل الأنجع هو ما دلنا عليه الشرع.

حتى في بعض الأطعمة، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (( التَّلْبِينَةُ مُجِمَّةٌ لِفُؤَادِ الْمَرِيضِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ الْحُزْنِ ) ).

وكانت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَامُرُ بِالتَّلْبِينِ لِلْمَرِيضِ وَلِلْمَحْزُونِ عَلَى الْهَالِكِ. رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت