فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 12

وقل أعوذ برب الفلق أفضل، وهي بعد سورة الصمد.

تأمل في الأذكار التي تقال قبل النوم وما فيها من العلاقة بين السكون والهدوء والطمأنينة والراحة، وما تسببه هذه الأدعية من الآثار العظيمة الإيجابية على النفس.

(( اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَاتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ - استندت أويت إلى ركن شديد- وألجئت رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) رواه البخاري.

هذا التفويض يوجب سكون القلب والرضى، وهذا الوضوء الذي يؤدي إلى إزالة التوتر، فرذاذ الماء على الوجه والأطراف استرخاء، والعبد يقول مضجعًا على الجنب الأيمن: (( بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا-وبقيت حيًا بعد قيامي من النوم- فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ ) ).

فيها موعظة، تذكر بالاستعداد للموت، والإنسان إذا تذكر الموت هان عليه كل شيء،

نفسي التي تملك الأشياء ذاهبة ... فكيف آسى على شيء إذا ذهبَ

{ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة/26] .

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح/4] .

{فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح/18] .

هذه السكينة هي التي تخفف عن العباد، هذه السكينة هي التي تطمئن أهل الجهاد، هذه السكينة هي الزاد إلى يوم المعاد، هذه السكينة التي تريحك من القلق النفسي، والاضطراب العصبي، كان -عليه الصلاة والسلام- يفزع إلى الصلاة.

من فزع فقام يصلي، ويضم يديه إلى صدره قائم بين يدي ربه يناجيه، والله ينصب وجه لوجه عبده في الصلاة، ما لم يلتفت، وهو يعلم علم اليقين بأن ربه -سبحانه وتعالى- لا يتخلى عن عبده إذا لجئ إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت