الحمد لله، علام الغيوب، الحمد لله الذي بذكره تطمئن القلوب، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يكشف الكروب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، جاهد في الله حق جهاده، وقارع الخطوب، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الأطهار، وزوجاته وخلفائه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
عباد الله {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (الرعد: من الآية28) . هو شعار المسلم، وهو دثاره، ما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله، وعجبا لمن ابتلي بالغم كيف ينسى: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين""
إن القلق لمن آمن وهو يدعو (( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَكَفَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ ) ). رواه مسلم في أذكار ما قبل النوم.
لا يخلو أن تصيب الإنسان وحشة أو قلق أو نوع من الأرق.
يقول الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ وَحْشَةً؟
فقال: (( إذا أخذت مضجعك فقل: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ) ). رواه أحمد وهو حديث صحيح.
فإن قال قائل: لا أحفظها، فاستغني عنها يا عبد الله بالمعوذتين، (( فما تعوذ متعوذ بمثلها قط ) )
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (الفلق:1 - 2) ؛ عامة، ثم استعاذ من أشياء خطيرة خاصة، الليل وما فيه من الطوارق، والمفاجآت الخطيرة، {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} (الفلق:3) ، السحرة والساحرات، {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} (الفلق:4) ، الحاسد، وعين الكائد، {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} (الفلق:5)
وفي سورة الناس: يستعيذ برب الناس، من شر الثقلين، تلك من شر ما خلق، عقارب أفاعي خسائر، وهذه من شر الثقلين، {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ*مَلِكِ النَّاسِ*إِلَهِ النَّاسِ*مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ*الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ*مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ}