غيرها من القبائل الأخرى، وكان الجفاء و القسوة واضحين في سلوك أفرادها [1] .
فقال - صلى الله عليه وسلم - بعد أن عانى الكثير معهم:"غِلظ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز" [2] .
وقال أيضًا:"أسْلمُ وغِفَارُ ومُزَيْنََة وجُهَيْنَة، خيرٌ من بني تميم ومن بني عَامِر، والحَليفيْن بني أسَد وغَطَفَان" [3] .
منازل هذه القبائل في المدينة المنورة بعد هجرتها:
لما أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه بالهجرة، بدأ المهاجرون يتوافدون إلى المدينة، ونزل كثير منهم بقباء والسُّنْح [4] ، فمن كان أعزبًا نزل على سعد بن خَيْثمة [5] ، ومن كان معه أهله نزل على واحد من الأنصار [6] .
وحينما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة مهاجرا مع أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - نزل على كُلثوم بن هِدْم في قُباء [7] ، ونزل أبو بكر رضي الله عنه على خُبَيْب بن إساف، أحد بني الحارث بن الخزرج بالسُّنْح [8] .
ثمّ قدم علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فنزل مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - على كُلثوم بن هِِِدْم.
(1) البخاري 7/ 665 (4351) كتاب المغازي، باب: بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، 10/ 440 (5997) كتاب الأدب، باب: من ترك صبية غيره حتى تلعب به، أو قبّلها أو ما زحها. أحمد، المسند12/ 17 (7121) ، 17/ 46 (11008) ، 18/ 190227 (1164711695) ، 29/ 165 (17625) .، الترمذي 5/ 730 (3946) كتاب المناقب، باب: مناقب ثقيف وبني حنيفة؛ الطحاوي، مشكل الآثار 2/ 20، 4/ 371البيهقي، السنن الكبرى 7/ 25؛أبو نعيم، حلية الأولياء 5/ 71 - 72، دار الكتاب العربي، ط4/ 1405هـ.
(2) مسلم 1/ 73 (53) ، كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان فيه، ورجحان أهل اليمن فيه.
(3) مسلم 4/ 1956 (2522) ، كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة وتميم ودوس وطيء.
(4) هي بعوالي المدينة، بينه وبين المسجد النبوي قدر ميل. (وفاء الوفاء 4/ 1237) .
(5) ابن هشام 2/ 493، 480؛ ابن سعد 1/ 233.
(6) ابن هشام 2/ 476 - 480.ابن سعد 1/ 226.
(7) ابن هشام 2/ 493؛ ابن سعد 1/ 233.
(8) ابن هشام 2/ 493.