فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 419

قوله هو أخص باسم الفسق من اسم الفقه، فيتقدم إليه في ذلك ويزجر ولا تقبل فتواه ولا شهادته، وهي جرحة ثابتة فيه، ويبغض في الله.

ولا يجوز للسلطان أن يعفو عن أحد وقع في أحد من الصحابة، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قبل منه، وإن لم يتب أعاد عليه العقوبة وخلد عليه الحبس حتى يموت أو يرجع.

وأتى عمر بن عبد العزيز برجل سب عثمان، فقال: ما حملك على أن سببته؟ قال: أبغضه، قال: وإن أبغضت رجلًا سببته؟!، فأمر به فجلد ثلاثين سوطًا. وضرب إنسانًا شتم معاوية أسواطًا.

وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا يوجب القتل عن سب من بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا الإطلاق في كلام ابن المنذر يشمل عائشة وغيرها، فلينظر فيه، فإن كان الكلامان صحيحين فالجواب أن ذلك لأجل النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أبو يعلي الحنبلي: الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلا لذلك كفر، وإن لم يكن مستحلا فسق ولم يكفر. قال: وقد قطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت