فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 419

نزلت هذه الآية في عبد الله بن أبي بن سلول المنافق لما قال: ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمن كلبك يأكلك، لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل. وكانوا في تبوك إذا خلا بعضهم إلى بعض ـ أعني المنافقين ـ سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وطعنوا في الدين، فنقل ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد شهدت الآية الكريمة أن المنافقين السابين: (إن يتوبوا بك خيرًا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابًا أليمًا في الدنيا والأخرة) [التوبة: 74] ، وذلك دليل على أن توبتهم مقبولة رافعة عنهم العذاب في الدنيا والآخرة.

فإن قلت: هل الحكم في توبة الساب كالحكم في توبة الزنديق؟

قلت: في كلام القاضي عياض ما يقتضى التسوية بينهما، ويظهر أن المأخذ مختلف، فإن مأخذ القتل في الساب كونه حق آدمي، حتى لو فرض من يعفو عنه سقط، ومأخذ القتل في الزنديق عدم الوثوق بإسلامه، لكني سأبين بعد ذلك تقارب الحكمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت