الصفحة 34 من 98

وسنتناول في بحثنا هذا طورين منها هما:

1.طور العلقة:

وردت كلمة (علقة) في كتب اللغة بالمعاني الآتية:

لفظة (علقة) مشتقة من (علق) وهو: الإلتصاق والتعلق بشيء ما.

والعلقة: دودة في الماء تمتص الدم، وتعيش في البرك، وتتغذى على دماء الحيوانات التي تلتصق بها، والجمع علق.

وعلقت الدابة إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة. والعلق: الدم عامة والشديد الحمرة أو الغليظ أو الجامد [30] وهذا ما أشار إليه أكثر المفسرين.

ويضاف إلى ذلك أن العلقة تطلق على: (الدم الرطب) [31] .

وتستغرق هذه العملية أكثر من أسبوع حتى تلتصق النطفة بالمشيمة البدائية بواسطة ساق موصلة تصبح فيما بعد الحبل السري.

وفي أثناء عملية الحرث تفقد النطفة شكلها لتتهيأ لأخذ شكل جديد هو: العلقة، الذي يبدأ بتعلق الجنين بالمشيمة، ووصف القرآن الكريم هذا التعلق بالعلقة أنظر (الشكل3-2) .

وهذا يتفق مع المعنى (التعلق بالشيء) الذي يعتبر أحد مدلولات (كلمة علقة) (الشكل3-3) .

أما إذا أخذنا المعنى الحرفي للعلقة (دودة عالقة) فإننا نجد أن الجنين يفقد شكله المستدير ويستطيل حتى يأخذ شكل الدودة انظر (شكل3-4) .

ثم يبدأ في التغذي من داء الأم، مثلما تفعل الدودة العالقة، إذ تتغذى من دماء الكائنات الأخرى، ويحاط الجنين بمائع مخاطي تمامًا، مثلما تحاط الدودة بالماء.

ويبين اللفظ القرآني"علقة"هذا المعنى بوضوح طبقًا لمظهر وملامح الجنين في هذه المرحلة.

وطبقًا لعمنى (دم جامد أو غليظ) للفظ العلقة، نجد أن المظهر الخارجي للجنين وأكياسه يتشابه مع الدم المتخثر الجامد الغليظ لأن القلب الأولي وكيس المشيمة، ومجموعة الأوعية الدموية القلبية تظهر في هذه المرحلة.

وتكون الدماء محبوسة في الاوعية الدموية حتى وإن كان الدم سائلًا، ولا يبدأ الدم في الدوران حتى نهاية الأسبوع الثالث وبهذا يأخذ الجنين مظهر الدم الجامد أو الغليظ مع كونه دمًا رطبًا انظر (الشكل 3-5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت