الصفحة 44 من 98

وتصبح العلقة بالمثل مضغة، وفقًا للتغير في شكلها.

لذا فالطور الذي يلي المضغة يدعي طور العظام لأن الجنين يأخذ شكل العظام بانتشار الهيكل العظمي في هذا الطور.

ويشير حرف العطف (ف) في الآية الكريمة إلى أن طور العظام ينمو بعد طور المضغة بفترة قصيرة.

وبينما يستمر طور المضغة حتى الأسبوع السادس تقريبًا فإن طور العظام يظهر في بداية الأسبوع السابع بتطور الهيكل العظمي الغضروفي.

وحول هذه الأمور روى حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة، بعث الله إليها ملكًا فصورها خلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها) [38]

ويتخذ الجنين في بدء طور العظام المظهر الإنساني الذي يميزه عن غيره من الأجنة، كما يصف الحديث الشريف ذلك بكلمة"صورها".

ويصعب قبل اليوم الثاني والأربعين تمييز الجنين البشري عن أجنة كثير من الحيوانات، مع أنه يكون مميزًا بوضوح في مظهره (انظر شكل 4-7) ، وتبدأ بعض الخلايا غير المتخصصة للجنين في التخصص، وتتحول إلى أجزاء وظيفية متنوعة.

وينجم عن هذه العملية تكون الأعضاء وتهيئتها اللازمة للحياة. ويصبح سطح الجسم أكثر استواءً في طور العظام، ويتخذ في هذا الطور مظهرًا أكثر استقامة كما ورد في القرآن الكريم ?الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) ? [الانفطار:7] .

ثالثًا: تكوين العضلات:

تنشأ معظم خلايا عضلات الهيكل العظمي من الفلقات.

لذا ينمو الجهاز العضلي على شكل فقري (مجزء) .

ويشير توزيع الأعصاب الجلدية في جسم الإنسان البالغ إلى هذا التجزء العضلي (انظر الشكل 4-8) .

كما يشير التجزء العضلي بدوره إلى أصل التجزء الجنيني (انظر الشكل 4-9) .

وعند نهاية الأسبوع الخامس، وبداية الأسبوع السادس من النمو تنتقل الخلايا الأولية لهيكل الجسم، وخلايا الجلد الأولية بعيدًا عن منطقة الفلقات الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت