الصفحة 52 من 98

فالآية تعني إذًا أنه عقب بدء عملية التسوية مباشرة يطرأ تغيير على الجنين ، فيتخذ المقاييس الطبيعية (التعديل) ، ويحدث اكتساب الصورة الشخصية (التصوير) (انظر الشكل 5-4) .

الشكل (5-4) : تم بواسطة أجهزة خاصة تصوير هذا الجنين المؤنث في الشهر الخامس في طور التصوير من مرحلة النشأة وهو في داخل الكيس المخاطي ، وكما يلاحظ فإن الجنين يتخذ مظهره الفردي ، ويظهر الجفنان والحاجبان بشكل واضح كما هو الحال بالنسبة لأظافر أصابع اليدين . ولا يتجاوز طول الجنين 250 ملم .

وتستمر عملية التعديل والتصوير حتى الولادة بل وبعدها .

4)تحديد الجنس:

ورد في القرآن الكريم والحديث النبوي ثلاث خطوات تحدد نمو الخصائص الجنسية (التذكير والتأنيث) .

وتحدث الخطوة الأولى:

في مرحلة النطفة [57] (التقدير في النطفة) .

أما الخطوة الثانية:

وهي تمايز غدتي التناسل على شكل خصيتين أو مبيضين ، فإنها تحدث خلال مرحلة الكساء باللحم [58] .

وتحدث الخطوة الثالثة:

وهي: تميز الأعضاء التناسلية الخارجية خلال مرحلة النشأة .

كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف الذي رواه مسلم (عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى قال: إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكًا فصورها ، وخلق سمعها، وبصرها ، وجلدها ، ولحمها ، وعظامها ، ثم قال يا رب أذكر أم أنثى ، فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك) [59] .

فالحديث يفيد أن الملك يستأذن الله عز وجل في جعل الجنين ذكرًا أم أنثى بعد خلق السمع والبصر واللحم والعظم والجلد ، فيأذن الله له بذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت