الصفحة 56 من 98

يصبح الجنين بعد مرحلة النشأة خلقًا آخر قادرًا على الحياة أو البقاء خارج الرحم ، عند تمام الشهر السادس من تخلقه ، ويتفق هذا المعنى مع معاني الآيات القرآنية الكريمة التالية: قال تعالى: ?وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا? [الأحقاف:15] .وقال تعالى: ?وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ? [لقمان:14] .وقال تعالى: ?وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ? [البقرة:233] .فهي تدل على أن أدنى مدة الحمل هي ستة أشهر ، وبهذا أفتى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأقره على ذلك الصحابة ( [63] ) رضوان الله عليهم أجمعين ، وبه قال المفسرون .

3-الحضانة الرحمية: لقد تبين من الآيات الثلاث السابقة أن أدنى مدة الحمل ستة أشهر ، ولما كانت الولادة عادة تتم بعد تسعة أشهر فإنه يمكن اعتبار الأشهر الثلاثة الواقعة بين نهاية الحمل والولادة فترة حضانة رحمية ، لأن الأشهر الستة كافية لخروج ا لإنسان ليبقى على قيد الحياة ، وقد اعتبرها المفسرون أقل مدة ممكنة للحمل من خلال تلك الآيات . وقد أثبت العلم ما قرره المفسرون لاستحالة قدرة الجنين على التنفس قبل نهاية [64] الأسبوع الرابع والعشرين نظرًا لعدم اكتمال قدرته على ذلك ومن هذا يتبين ما يلي:

1)الدقة في تحديد أقل مدة للحمل ، كما تشير إليها الآيات القرآنية .

2)إمكان اعتبار مرحلة الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل مرحلة حضانة رحمية.

المخاض أو الولادة:

تنتهي الحضانة الرحمية بولادة الجنين ، وقد ورد ذلك في الآية الكريمة:? ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ? [عبس:20]

والتي من معانيها تيسير طريق الجنين لتيسير الولادة حيث تبدو قناة الولادة في وضعها الطبيعي ممرًا يصعب مرور الجنين منه إلا أن عوامل كثيرة تسهل عملية الولادة ، انظر الشكل (5-10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت